البهوتي
207
كشاف القناع
ملك المنافع . فلا يصح أن يؤاجر منفعة ملكها عليه . قلت : وللصحة وجه بأن تكون مستثناة من البيع . قاله الشيخ التقي في شرح المحرر . ( أو ) جمع مع بيع ( صرفا ) بعوض واحد بأن باعه عبدا وصارفه مائة درهم بمائة دينار . قال الشيخ التقي في شرح المحرر : ولا بد أن يكون الثمن من غير جنس ما مع المبيع ، مثل أن يبيعه ثوبا ودراهم بذهب . فإن كان من جنسه فهي مسألة عد عجوة ، ( أو ) جمع مع بيع ( خلعا ) بعوض واحد ، بأن قالت ابتعت منك عبدك واختلعت نفسي بمائة درهم ، ( أو ) جمع مع بيع ( نكاحا بعوض واحد ) كبعتك عبدي وزوجتك أمتي بألف ( صح ) البيع وما معه ( فيهن ) أي في المسائل المذكورة ، لأن اختلاف العقدين لا يمنع الصحة . ( ويقسط الثمن على قيمتهما ) أي قيمة المبيع وقيمة المنفعة . وهي أجرة المثل في الإجارة أو قيمة المبيع والمصروف في الصرف . ( ومهر مثل في خلع ونكاح كقيمة ) فيوزع العوض فيهما على قيمة المبيع ومهر المثل . ومتى اعتبر قبض لأحدهما لم يبطل الآخر بتأخره . تنبيه : قال في الاختيارات : وإذا جمع البائع بين عقدين مختلفي الحكم بعوضين متميزين . لم يكن للمشتري أن يقبل أحدهما بعوضه ( وإن جمع بين كتابة وبيع ، فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة مثل أن يقول ) لعبده ( بعتك عبدي هذا وكاتبتك بمائة كل شهر عشرة . بطل البيع ) لأنه باع ماله لعبده القن كما لو باعه من غير كتابة . ( وصحت الكتابة بقسطها ) لان البطلان وجد في المبيع فاختص به . فيقسط العوض على قيمتي العبدين ، ( كما تقدم ) . وإن باع عبده لزيد وكاتب عبدا آخر بعوض واحد صح وقسط العوض على قيمتي العبدين . فصل : ( ويحرم ) البيع والشراء ( ولا يصح البيع ولا الشراء قليله وكثيره ) قال في المبدع : حتى شرب الماء إلا